ابن قتيبة الدينوري

823

الشعر والشعراء

وإنّى وإسماعيل يوم وداعه * لكالغمد يوم الرّوع زايله النّصل ( 1 ) فإن أغش قوما بعده أو أزرهم * فكالوحش يدنيها من الأنس المحل 1556 * وقوله يهجو موسى بن خازم : يا ضيف موسى أخي خزيمة صم * أو فتزوّد إن كنت لم تصم ( 2 ) أطرق لمّا أتيت ممتدحا * فلم يقل « لا » فضلا على « نعم » فخفت إن مات أن أقاد به * فقمت أبغى النّجاء من أمم ( 3 ) لو أنّ كنز البلاد في يده * لم يدع الاعتذار بالعدم 1557 * وقوله : لن يبطىء الأمر ما أمّلت أوبته * إذا أعانك فيه رفق متّئد والدّهر آخذ ما أعطى ، مكدّر ما * صفّى ، ومفسد ما أهوى له بيد ( 4 ) فلا تغرّنك من دهر عطيّته * فليس يترك ما أعطى على أحد 1558 * ومن بديعه الذي امتثله الطائىّ وغيره : إذا ما نكحنا الحرب بالبيض والقنا * جعلنا المنايا عند ذاك طلاقها 1559 * ويستحسن له قوله في الخمر : شججتها بلعاب المزن فاعتزلت * نسجين من بين محلول ومعقود ( 5 )

--> ( 1 ) في الديوان 284 « فارقه النصل » . ( 2 ) في الديوان 187 : « أو فتحام » . ( 3 ) أقاد ، من القود بفتحتين ، وهو القصاص . من أمم : قرب . ( 4 ) في الديوان 224 « ما أصغى » ، وأهوى للشئ : مد إليه يده ليتناوله . ( 5 ) في شرح الديوان 122 « اغتزلت : اختلطت » .